مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
47
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
( وقرأت ) بخطّ الذّهبيّ في التّذهيب ، ممّا زاده على الأصل ، قال إبراهيم بن ميسرة ، عن طاووس ، عن ابن عبّاس : استشارني الحسين في الخروج إلى العراق ، فقلت : لولا أن يزري بك ، وبي ، لنشبت يدي رأسك . ابن حجر ، تهذيب التّهذيب ، 2 / 356 ثمّ جاءه بعد ذلك عبد اللّه بن عبّاس رضى اللّه عنه ومعه جماعة من أهل ذوي الحنكة « 1 » والتّجربة والمعرفة بالأمور ، فقال « 2 » : إنّ النّاس قد أرجفوا بأنّك سائر إلى العراق ، فهل عزمت على شيء من ذلك ؟ فقال : نعم ، إنّي قد أجمعت على المسير في أحد يوميّ هذين ، أريد اللّحاق بابن عمّي مسلم بن عقيل إن شاء اللّه تعالى . فقال ابن عبّاس والجماعة الّذين معه : نعيذك باللّه من ذلك ، أخبرنا ، أتسير إلى قوم قتلوا أميرهم ، وضبطوا بلادهم ، ونفوا عدوّهم ، فإن كانوا قد فعلوا ، فسر إليهم ، وإن كانوا إنّما دعوك ، وأميرهم قائم عليهم ، قاهر لهم ، « 3 » وعمّالهم تجبي بلادهم ، وتأخذ خراجهم « 3 » ، فإنّما دعوك إلى الحرب ولا آمن عليك من أن يغرّوك ، ويكذبوك ، ويخذلوك ، ويتّبعوك ، ثمّ يستفزّوا « 4 » إليك ، فيكونوا أشدّ النّاس عليك . فقال الحسين عليه السّلام : إنّي أستخير اللّه تعالى ، ثمّ أنظر ماذا يكون . فخرج ابن عبّاس والجماعة الّذين معه . فلمّا كان من الغد ، فإذا بعبد اللّه بن عبّاس رضى اللّه عنه وقد جاء إلى الحسين عليه السّلام ثانيا ، فقال : يا ابن عمّ ! إنّي أتصبّر ولا أصبر ، إنّي أتخوّف عليك من هذا الوجه الهلاك والاستئصال ، إنّ أهل العراق قوم غدروا ، فلا تأمنهم ، وأقم بهذا البيت الشّريف ، فإنّك سيّد أهل الحجاز ، وإن كان أهل العراق يريدونك - كما زعموا - اكتب إليهم ، ينفوا عاملهم ، ويخرجوه عنهم ، ثمّ تقدّم عليهم ، وإن رأيت ، فسر إلى اليمن ، فإنّ فيها حصونا وشعابا ، وهي أرض طويلة عريضة ، ولأبيك بها شيعة كثيرة ، وتكون بها منعزلا « 5 » ، فتكتب إلى النّاس ، ويكتبون
--> ( 1 ) - [ نور الأبصار : « ذوي الحكمة » ] . ( 2 ) - [ نور الأبصار : « فقالوا له » ] . ( 3 ) ( 3 - 3 ) [ نور الأبصار : « يجبي بلادهم ، ويأخذ خراجهم » ] . ( 4 ) - [ نور الأبصار : « يستنفروا » ] . ( 5 ) - [ نور الأبصار : « معتزلا » ] .